محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
279
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
ولهم الدار التي فوقها ، على رأس الردم ، بينها وبين دار عبد اللّه بن خالد زقاق ابن هربذ « 1 » . ولهم أيضا هنالك دار عتّاب بن أسيد - رضي اللّه عنه - التي فيها أصحاب الحمر ، إلى جانب دار أبان بن عثمان ، ويقال لها : دار القسري ، في الزقاق ، وكان على بابها كتّاب أبي عثمان . ولعتبة بن ربيعة / دار بأجياد الكبير ، في ظهر دار خالد بن العاص بن هشام المخزومي ، وهي الدار التي صارت متوضّيات لأمير المؤمنين . وكانت لموسى بن عيسى « 2 » . وفيها كان يسكن سفيان بن عيينة ، ومات فيها ، فرثاه ابن مناذر « 3 » بقصيدة يقول فيها : من كان يبكي ورعا عالما * فليبك ما عمّر سفيانا راحوا بسفيان على نعشه * والعلم يكسو منه أكفانا « 4 » ولآل عدي بن ربيعة بن عبد العزّي بن عبد شمس : الدار التي صارت لجعفر بن يحيى ، تقوم [ بأجياد ] « 5 » الكبير عند أصحاب السمك ، عمرها بالحجر المنقوش والساج . وكان جعفر بن يحيى اشتراها من أم السائب بنت
--> ( 1 ) الأزرقي 2 / 242 . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) هو : محمد بن مناذر - مولى بني صبير بن يربوع - كان إماما في علم اللغة ، وكلام العرب ، وكان في أوّل أمره ناسكا ملازما للمسجد ، كثير النوافل ، جميل الأمر ، إلى أن فتن برجل ، ففسد أمره . توفي سنة ( 198 ) أخباره في الأغاني 18 / 169 - 210 ، ومعجم الأدباء 19 / 55 . والكامل لابن عدي 6 / 2271 ، ولسان الميزان 5 / 390 . ( 4 ) رواها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 9 / 184 بسنده إلى الزبير بن بكار ، قال : أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مناذر ، فذكرها . وذكرها المزي في التهذيب ص : 516 نقلا عن الزبير بسنده ، وأبو الفرج في الأغاني 18 / 191 - 192 ، وياقوت في معجم الأدباء 19 / 60 ، وابن حجر في لسان الميزان 5 / 392 . ( 5 ) في الأصل ( تقوم به أجياد ) والتصويب من الأزرقي .